عبد الله الأنصاري الهروي ( خواجه عبد الله الأنصاري )
27
كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى )
بالمعايب كذبا و زورا ، من قول العرب : سلقت المرأة اى - صخبت . أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ اى - عند الغنيمة يتشاحّون المؤمنين ، و كرّر - اشحّة - لانّ الشحّ الاوّل يريد به البخل بالمعونة فى الحرب و لهذا قال وَ لا يَأْتُونَ الْبَأْسَ إِلَّا قَلِيلًا و بالثّانى يريد به البخل بالمال و الغنيمة . أُولئِكَ لَمْ يُؤْمِنُوا اى - من كان هذا صفته فليس بمؤمن . فَأَحْبَطَ اللَّهُ أَعْمالَهُمْ قال مقاتل : ابطل اللَّه جهادهم و قتالهم مع النّبي ( ص ) وَ كانَ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً اى - كان احباط اعمالهم على اللَّه هيّنا لانه الفعّال لما يريد . يَحْسَبُونَ الْأَحْزابَ لَمْ يَذْهَبُوا اى - يظنّ المنافقون انّ الاحزاب الّذين تحزبوا على رسول اللَّه ( ص ) من قريش و غطفان و قريظة لم ينهزموا و لم ينصرفوا عن قتالهم جبنا و فرقا و قد انصرفوا ، و قيل : يظنّ المنافقون انّ الاحزاب لم يذهبوا لاعتقادهم انّ النّبي ( ص ) لم يصدقهم فيما اخبرهم به من نصرة المؤمنين ، و انّ الاحزاب لم يذهبوا عنهم الى مواضعهم و انّما تأخروا عنهم لضرب من المكيدة . ثمّ قال : وَ إِنْ يَأْتِ الْأَحْزابُ اى - ان يعودوا ، يَوَدُّوا هؤلاء المنافقون من شدة خوفهم و جبنهم انهم يتركون المنازل و ينجون بانفسهم فيكونون بادين اى - فى البادية مع الاعراب ، يقال : بدا ، يبدوا ، فهو باد اذا خرج الى البادية و لم يختاروا البادية لا منها و لكن ليتّسع لهم مسالك الفرار ، و قيل : هم فى بعد النية عن نصرتكم بحيث لو عاودكم الكفّار لكانت منيّتهم ان يكونوا عنكم بعيدا فى بعض البوادى . يَسْئَلُونَ عَنْ أَنْبائِكُمْ اى - اخباركم ، و قرأ يعقوب يساءلون مشدّدة ممدودة اى - يتساءلون . وَ لَوْ كانُوا فِيكُمْ يعنى لو كان هؤلاء المنافقون فيكم . ما قاتَلُوا إِلَّا قَلِيلًا يقيمون به عذرهم فيقولون قد قاتلنا ، و قال مقاتل : ما قاتلوا